الشيخ محمد أمين زين الدين

39

كلمة التقوى

ولا يضر بصحة الصوم ما يدخل من الغبار إلى الجوف غفلة أو نسيانا أو قهرا على المكلف بغير إرادة منه ، ويلزم الصائم التحفظ من دخوله إلى جوفه مع الامكان على الأحوط ، إلا مع الاطمئنان بعدم الوصول . [ المسألة 95 : ] يلحق بالغبار الغليظ في حكمه المذكور البخار الغليظ الذي يوجب رطوبة ما يلاقيه ، فإذا تعمد الصائم ايصاله إلى جوفه فسد صومه ، وكذلك دخان التتن ونحوه فلا يجوز للصائم ادخاله إلى جوفه عامدا . ( التاسع من المفطرات : التقيؤ عامدا ) . [ المسألة 96 : ] إذا تقيأ الصائم متعمدا في فعل ذلك بطل صومه وإن كان تقيؤه لضرورة أوجبت له ذلك من مرض وشبهه ، ولا يقدح في صحة صومه أن يتقيأ ساهيا أو ناسيا أو يغلب عليه القئ من غير اختيار منه . والمبطل منه للصوم ما يعد في العرف قيئا ، فلا يضر بصوم الصائم اخراج النواة وأشباهها إذا انزلقت إلى حلقه من غير إرادة ، ولا اخراج الذبابة وأمثالها من الحشرات إذا دخلت في حلقه فإن ذلك كله لا يعد من القئ في نظر أهل العرف . [ المسألة 97 : ] إذا تجشأ الصائم فخرج بالتجشؤ من جوفه شئ من الطعام أو غيره من غير اختيار لم يضر خروج ذلك بصحة صومه ، ويجب عليه التحفظ كيلا يرجع ما خرج منه إلى جوفه ، ويحرم عليه أن يبتلعه أو يبتلع شيئا منه إذا وصل إلى الفم ، فإذا ابتلعه الصائم عامدا بعد خروجه ووصوله إلى الفم بطل صومه ووجب عليه القضاء والكفارة ، بل تلزمه كفارة الإفطار على المحرم وهي كفارة الجمع على الأحوط ، ولا يضر بصوم الصائم ما خرج منه بالتجشؤ إذا رجع إلى جوفه من غير اختيار ، فلا يجب عليه قضاء ولا غيره . [ المسألة 98 : ] إذا علم الصائم بأنه متى تجشأ خرج معه القئ من جوفه لم يجز له أن يتجشأ عامدا ، ولا يجوز له كذلك أن يتجشأ اختيارا إذا أوجب له ترددا في استمراره على نية الصوم ، ومثال ذلك أن يقصد التجشؤ وإن صحبه القئ ، فلا يجوز له ذلك ،